هل كانت هذه التدوينة “الجريئة” وراء إقالة أستاذ كلية الطب بأكادير؟

هل كانت هذه التدوينة “الجريئة” وراء إقالة أستاذ كلية الطب بأكادير؟

2019-06-12T19:48:16+01:00
2019-06-12T19:48:20+01:00
مجتمع
أكادير تيفي
نشرت منذ 3 أيام يوم 12 يونيو 2019

ذكرت مصادر مطلعة أن تدوينة فايسبوكية كانت وراء توقيف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة جامعة ابن زهر بأكادير، إسماعيل رموز.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التدوينة “الجريئة” للأستاذ الجامعي، والتي تحدث فيها عن قضية مقاطعة الطلبة للدروس والامتحانات بكليات الطب والصيدلة بالمغرب كانت السبب الذي جعل وزارة أمزازي تضعه في اللائحة السوداء قبل أن تقوم بإقالته إلى جانب  أستاذين آخرين بمراكش والدارالبيضاء.

ونشر الأستاذ  إسماعيل رموز تدوينة بتاريخ 23 ماي الماضي على حائط حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد فيها إنحيازه إلى جانب مطالب الطلبة في الدفاع عن المؤسسات العمومية ومنها كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان.

وكتب الأستاذ: ” كأستاذ في كلية الطب، تابعت باهتمام كبير وبغيرة كبيرة حراك طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، وألزمت نفسي بالاناة والتريث والتحقق من الأمور”.

وأوضح: “لكن وبعد أن بلغ الأمر منتهاه أو كاد، رأيت حقيقة واحدة ووحيدة، ألا وهي أن الدولة ماضية قدما في مسلسل الخوصصة المتوحشة برعاية من الحكومة المحكومة وبصمت وتواطىء من النقابات العتيدة والأحزاب الشكلية”.

وأضاف رموز: ” أنحاز فطريا وإنسانيا وحقوقيا ودون خلفية سياسية إلى جانب مطالب الطلبة في دفاعهم عن الموسسات العمومية ومنها كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان العمومية وحمايتها من غول الأموال المتراكمة عند المحظوظين من أجل التهام الكعكة الكبيرة ألا وهي الاستثمار المربح في صحة المواطن”.

وتابع: أدعو زملائي الاساتذة لكي يقولو كلمة حق ولا يخافوا في الله لومة حزب أو نقابة او وزارة او لوبي اقتصادي… وأقول لزملائي أن هذا الحراك الطلابي هو من أجل توفير مناخ طيب للعمل للاساتذة قبل أن يكون مكسبا للطلبة”.

وأشاد الأستاذ بموقف الطلبة المقاطعين للدراسة منذ مارس الماضي قائلا : ” أيها الطلبة اخجلتم نقابات الأطباء ونقابات الأساتذة!!!”

واختتم تدوينته “بدعوة الوزارتين المعنيتين بالقطاع للرشد لتجنيب الطلبة سنة بيضاء والإساءة لسمعة البلاد، على حد تعبيره.

ولم تفلح تهديدات وزير الصحة، أنس الدكالي، ووزير التربية الوطنية والتكوين، ووعيدهم بالتصدي لكل من عرقل أو منع طلبة كليات الطب والصيدلة من اجتياز امتحانات الدورة الربيعية، التي برمجت يوم الاثنين الماضي، إذ سجلت العديد من الكليات مقاطعة الامتحانات، فيما عرفت مداخل الكليات، وقفات احتجاجية لعائلات الطلبة، أكدت ضرورة الاستجابة لمطالب تنسيقية الطلبة.

وكان طلبة كلية الطب التابعة لجامعة إبن زهر بأكادير قد بدأوا احتجاجاتهم على عدد من المشاكل التي تواجههم في تكوينهم الطبي، أبرزها غياب ظروف لائقة بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني من أجل التداريب السريرية، منذ 22 مارس الماضي.ويقاطع الطلبة بالكلية ومعهم الأساتذة الدروس النظرية والتطبيقية بمستشفى الحسن الثاني.

ويعاني الطلبة في تدريباتهم بالمستشفى الجهوي من قلة التجهيزات الطبية والنقص المهول في الطاقم التمريضي والتقني، ما يؤثر سلبا على جودة تأطيرهم، رغم الوعود الكثيرة التي تلقوها من طرف المسؤولين لتأهيل مستشفى الحسن الثاني المحتضن للتداريب.

وكان بلاغ للفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بسوس ماسة قد أشار إلى أن “ممارسة الأساتذة الأطباء لمهامهم العلاجية داخل مستشفى غير جامعي يعتريها غموض كبير، من الناحية الإدارية والقانونية، ما يعرضهم لتجاوزات متكررة من إدارة المستشفى”.

يذكر أن كلية الطب والصيدلة بأكادير افتتحت في الموسم الجامعي 2016 / 2017 ، وحينها كانت مجرد ورش، واستقبلت الطلبة بالمركب الجامعي وليس بكلية الطب.

ولم تفتح الكلية إلا بداية الموسم الجاري، بالتزامن مع انطلاق أشغال إنجاز المستشفى الجامعي الذي تأخر إنجازه ثلاث سنوات.

رابط مختصر
أكادير تيفي

تلفزة وجريدة الكترونية في عنوان واحد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.